Make your own free website on Tripod.com

 

يمكنك الاتصال بوفد منظمة العفو الدولية الذي يزور البحرين على الرقم التالي: 0044370237603 ويمكنكم التحدث الى السيد سعيد بو مدوحة ، مغربي الجنسية. أو السيد جون ري مسؤل قسم الشرق الاوسط في المنظمة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الموضوع: تقرير خبري رقم (165)

 

التاريخ: 30/6/1999م.

 

البحرين: زيارة وفد منظمة العفو الدولية.

 

اثر موت عيسى بن سلمان وتولي ابنه الحكم في البحرين صدرت العديد من التصريحات المتفائلة من قبل العديد من الجهات السياسية والاجتماعية بما فيها بعض قوى المعارضة البحرانية، التي عولت على إحداث تغيير في نهج الحكم القائم وذلك بمجرد صعود حمد ابن الحاكم السابق سدة الحكم، متناسين بأنه كان أحد أركان الحكم خلال الفترة التي سبقت توليته، وان الأركان الأخرى لازالت باقية.

ولكن بعد مضي فترة قصيرة ومع انتهاء فترة الحداد المعلنة أصيب جميع المتفائلين بخيبة أمل كبيرة انهارت فيها جميع قصور الملح التي بنوها على أسس واهية، لم تنبع إلا من تصورات واهمة لا تستند إلى الواقع الموضوعي والتحليل على أساس علمي رصين.

لقد جاءت الخطوات المعلنة من قبل السلطة الحاكمة على مستوى الحكم القائم وتبعتها خطوات تؤكد على استمرار نهج القمع والاستبداد والعداء للشعب والوطن.

فلم يكن لدى السلطة الحاكمة النية ولا الاستعداد للإقدام على خطوات إصلاحية وإعلان مصالحة مع شعب البحرين، ولم يعلن الحاكم الجديد عن أي برنامج سياسي لتوليه الحكم يختلف عن النهج القائم أصلاً، فلا نعلم على ماذا بنى المتفائلون توقعاتهم تلك ؟

وعلى الرغم من زيارة وفد منظمة العفو الدولية إلى البحرين، ابتداءاً من يوم الجمعة 25/6/1999م للتحقيق في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، إلا أن السلطة الحاكمة لم تتوقف عن الاستمرار في تلك الانتهاكات.

و إمعاناً في نهج الاستبداد أقدمت السلطة الحاكمة خلال الفترة التي تولى فيها حمد بن عيسى الحكم على خطوات تؤكد على الاستمرار في ذلك النهج.

فقد أقدمت السلطة الحاكمة على إغلاق شركة (النصر) للنقليات لمدة اكثر من أسبوعين وذلك بعد ان قامت مجموعة من المواطنات بالتوجه إليها لاستئجار حافلة لنقل زوجات وعوائل المعتقلين إلى قصر الحاكم في الرفاع لمطالبته بإطلاق سراح أزواجهن وأولادهن. ومع ان الشركة لم تستجب لطلب النساء، إلا ان قوات القمع قد قامت باقتحام مكاتبها و أغلقتها بالشمع الأحمر.

وفي نفس السياق قامت السلطة الحاكمة بمنع الشيخ حسين الصائم من إمامة الصلاة في مسجد مدينة (حمد) وذلك بعد ان تطرق في إحدى خطبه قبل أسبوعين إلى قضية المبعدين مطالباً بالسماح لهم بالعودة، وقد استدعي على الفور إلى مكاتب الأمن العام في (القلعة) وابلغ بأنه سيمنع من الاستمرار في أداء الصلاة ما لم يتوقف تماماً على التطرق من قريب او بعيد إلى ما يعتبره ـ جهاز المخابرات ـ قضايا سياسية.

على صعيد آخر استمرت استفزازات قوات المرتزقة وعناصر جهاز المخابرات بممارسة أعمالها الايذائية والمهينة بحق المواطنين حيث أنها استمرت بإقامة نقاط تفتيش عشوائية في كل ليلة بعد منتصف الليل وتقوم تلك القوات بالاعتداء على المواطنين بعد تفتيشهم واستفزازهم بالشتم وتوجيه الإهانات.

من جهة اخرى تشهد بعض مناطق البحرين حالة من الامتعاض والتململ حيث تشاهد الكثير من الكتابات الحائطية التي تندد بالحكم القائم وتؤكد على ضرورة التغيير السياسي.

فقد شهدت مناطق "كرزكان" و "مدينة حمد" بروز مكثف للكتابات الحائطية مما دعى قوات القمع للإسراع بشطب تلك الشعارات.

هذا ولا زال مصير المواطن السيد عدنان السيد سلام، 38 عاماً، مجهولاً حتى الآن بعد ان تم توقيفه في مطار البحرين اثر عودته من مكان دراسته في الخارج، وقد كان معه ابنه البالغ من العمر 15 عاماً وابنته التي لا يتجاوز عمرها 12 عاماً. للعلم فإن المواطن المذكور سبق وأن منع من دخول البلاد في فترة سابقة. وكانت المرة الأخيرة التي سمح له بدخول البلاد هي في العام 1994م.

من جهته صرح الأمين العام للجبهة الإسلامية لتحرير البحرين سماحة الشيخ محمد علي المحفوظ بما يلي:

"لم يكن لدينا أدنى شك بأن الأوضاع في البلد ستبقى تراوح مكانها وانه لن يحصل أي تغيير جديد لصالح الناس في مرحلة ما سمي بـ (العهد الجديد للسلطة الحاكمة). فلا تزال الإجراءات القمعية وسياسة تكميم الأفواه ومصادرة الحريات ونهج القبيلة المستبد مهيمناً على المناخ السياسي العام.

أنني ادعوا المجتمع البحراني بكافة فئاته وتوجهاته بوقفة جدية مع النفس ومراجعة الموقف برؤية واعية بعيداً عن حالات الإحباط واليأس وأوهام التعويل على مجموعة من الوعود الفارغة التي لا تستند إلى الواقع. فانتظار الإصلاح السياسي وتحقيق الديموقراطية من سلطة قبلية متخلفة كآل خليفة هو ضرب من الجنون او الغباء وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

إن الطريق إلى التحرر من سلطة الاستبداد الحاكمة في بلادنا لن يكون إلا بالتوكل على الله العزيز القهار والثقة بأنفسنا وعدم الانجرار وراء الشعارات الفارغة واحباطات المرجفين والمهزومين.

ينبغي علينا ان نحدد مسارنا برؤية واضحة وان نتمسك بأهدافنا بقوة وثبات فـ (الحق يؤخذ ولا يعطى) والاستمرار في طريق الجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر وإقامة حكم شعبي يستند إلى قيم الحق والعدالة والحرية".

 

 

الدائرة الإعلامية
الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين

عودة